فهرس الكتاب

الصفحة 1584 من 12199

ومعنى كونها قصاصًا أي مماثلة في المجازاة والانتصاف ، فمن انتهكها بجناية يعاقب فيها جزاء جنايته ، وذلك أن الله جعل الحرمة للأشهر الحرم لقصد الأمن فإذا أراد أحد أن يتخذ ذلك ذريعة إلى غدر الأمن أو الإضرار به فعلى الآخر الدفاع عن نفسه ، لأن حرمة الناس مقدمة على حرمة الأزمنة ، ويشمل ذلك حرمة المكان كما تقدم في قوله تعالى: {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلونكم فيه} [البقرة: 191] ، والإخبار عن الحرمات بلفظ (قصاص) إخبار بالمصدر للمبالغة. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 211}

قال ابن عرفة

قوله تعالى: {الشهر الحرام بالشهر الحرام...} .

ابن عطية: عن ابن عباس رضي الله عنه وجماعة (صد) النبي عن البيت سنة ست ودخلها سنة سبع فنزلت آية:"الشهر الحرام"الذي دخلتم فيه الحرم"بالشهر الحرام"الذي صدوكم فيه عنه.

وقال الحسن بن أبي الحسن البصري: سأله الكفار هل يقاتل في الشهر الحرام ؟ .

فقال: لا ، فهمُّوا بالهجوم عليه فيه فنزلت ، أي هو عليكم كما هو عليهم إن تركوا فيه القتال فاتركوه وإلا فلا.

قال ابن عرفة: الأول: بناء على أنهما شهران من سنتين ، والثاني: على أنه شهر واحد من سنة واحدة وتعدده لأجل تعدد حالاته. أ هـ {تفسير ابن عرفة صـ 246}

قال القرطبى:

{ والحرمات قِصَاصٌ} الحُرُمات جمع حُرْمة ، كالظُّلُمات جمع ظُلْمة ، والحُجُرات جمع حُجرة. وإنما جُمعت الحُرُمات لأنه أراد (حُرْمة) الشهر الحرام (وحُرْمة) البلد الحرام ، وحُرْمة الإحرام. والحُرْمة: ما مُنِعتَ من انتهاكه. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 2 صـ 355}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت