فهرس الكتاب

الصفحة 5632 من 12199

قال الفخر:

احتج من قال بأن العمل علة للجزاء بقوله {فَيُوَفّيهِمْ أُجُورَهُمْ} فشبههم في عبادتهم لأجل طلب الثواب بالمستأجر ، والكلام فيه أيضًا قد تقدم والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 65}

قال ابن عطية:

وتوفية الأجور هي قسم المنازل في الجنة فذلك هو بحسب الأعمال ، وأما نفس دخول الجنة فبرحمة الله وبفضله. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 445}

وقال ابن عاشور:

وأسند {فيوفيهم} إلى نون العظمة تنبيها على عظمة مفعول هذا الفاعل ؛ إذ العظيم يعطي عظيما.

والتقدير فيوفيهم أجورهم في الدنيا والآخرة بدليل مقابله في ضدهم من قوله: {فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} وتوفية الأجور في الدنيا تظهر في أمور كثيرة: منها رضا الله عنهم ، وبركاته معهم ، والحياة الطيبة ، وحسن الذكر.

وجملة {وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} تذييل ، وفيها اكتفاء: أي ويحب الذين آمنوا وعملوا الصالحات. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 111}

قال الفخر:

المعتزلة احتجوا بقوله {والله لاَ يُحِبُّ الظالمين} على أنه تعالى لا يريد الكفر والمعاصي ، قالوا: لأن مريد الشيء لا بد وأن يكون محبًا له ، إذا كان ذلك الشيء من الأفعال وإنما تخالف المحبة الإرادة إذا علقتا بالأشخاص ، فقد يقال: أحب زيدًا ، ولا يقال: أريده ، وأما إذا علقتا بالأفعال: فمعناهما واحد إذا استعملتا على حقيقة اللغة ، فصار قوله {والله لاَ يُحِبُّ الظالمين} بمنزلة قوله ( لا يريد ظلم الظالمين ) هكذا قرره القاضي ، وعند أصحابنا أن المحبة عبارة عن إرادة إيصال الخير إليه فهو تعالى وإن أراد كفر الكافر إلا أنه لا يريد إيصال الثواب إليه ، وهذه المسألة قد ذكرناها مرارًا وأطوارًا. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 65}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت