فهرس الكتاب

الصفحة 1769 من 12199

"الخلاق"بفتح الخاء الحظ من الخير والنفيس مشتق من الخلاقة وهي الجدارة ، يقال خلق بالشيء بضم اللام إذا كان جديرًا به ، ولما كان معنى الجدارة مستلزمًا نفاسة ما به الجدارة دل ما اشتق من مرادفها على النفاسة سواء قيد بالمجرور كما هنا أم أطلق كما في قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ"إنما يلبس هذه من خلاق له"أي من الخير وقول البعيث بن حريث

... ولَسْتُ وإن قُرِّبْتُ يَوْمًا ببائعٍ

خَلاَقي ولا دِيني ابِتغاءَ التَّحَبُّبِ...

أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 247}

قال ابن عرفة:

قوله تعالى: {فَمِنَ الناس مَن يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا فِي الدنيا وَمَا لَهُ فِي الأخرة مِنْ خَلاَقٍ} .

قال ابن عطية: سببها أنهم كانوا في الجاهلية يدعون في مصالح الدنيا فقط إذ كانوا لا يعرفون الآخرة فنهو عن ذلك.

قال ابن عرفة: فتقدير ( السَّببية ) على هذا إما أنهم نهوا عن الاقتصار ( في الدعاء ) بمصالح الدنيا فقط وأمروا بالشعور بالآخرة واستحضار وجودها.

قال: ويحتمل ( تقدير ) السببية بوجهين آخرين. أحدهما: أن في الآية اللف والنشر مَن"يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا فِي الدنيا"راجع لقوله"كَذِكْرِكُمْ آبَآءَكُمْ"وقوله تعالى {وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا فِي الدنيا حَسَنَةَ} راجع إلى قوله"أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت