فهرس الكتاب

الصفحة 4900 من 12199

وقال السمرقندى:

{ فَإنْ حَاجُّوكَ } أي خاصموك وجادلوك في الدين { فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِىَ للَّهِ } أي أخلصت ديني لله.

وقال الزجاج: إن الله تعالى أمر نبيه أن يحتج على أهل الكتاب والمشركين ، بأنه اتبع أمر الله الذي هم أجمعون مقرون.

أنه خالقهم ورازقهم ، فأراهم الآيات والدلالات بأنه رسوله. أ هـ {بحر العلوم حـ 1 صـ 227}

وقال البغوى:

قوله تعالى: { فَإِنْ حَاجُّوكَ } أي خاصموك يا محمد في الدين ، وذلك أن اليهود والنصارى قالوا لسنا على ما سميتنا به يا محمد إنما اليهودية والنصرانية نسب ، والدين هو الإسلام ونحن عليه فقال الله تعالى { فَقُلْ أَسْلَمْت وَجْهِيَ لِلَّهِ } أي انقدت لله وحده بقلبي ولساني وجميع جوارحي ، وإنما خص الوجه لأنه أكرم الجوارح من الإنسان وفيه بهاؤه ، فإذا خضع وجهه للشيء خضع له جميع جوارحه ، وقال الفراء: معناه أخلصت عملي لله. أ هـ {تفسيرالبغوى حـ 1 صـ 20}

وقال أبو السعود:

وإنما عبر عنها بالوجه لأنه أشرفُ الأعضاء الظاهرة ومظهرُ القُوى والمشاعر ومجمعُ معظم ما تقع به العبادةُ من السجودِ والقراءة وبه يحصل التوجُّه إلى كل شيء. أ هـ {تفسير أبى السعود حـ 2 صـ 18}

قال الماوردى:

فإن قيل: في أمره تعالى عند حِجَاجِهمْ بأن يقول: { أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ } عدول عن جوابهم وتسليم لحِجَاجِهم ، فعنه جوابان:

أحدهما: ليس يقتضي أمره بهذا القول النهي عن جوابهم والتسليم بحِجَاجِهم ، وإنما أمره أن يخبرهم بما يقتضيه معتقده ، ثم هو في الجواب لهم والاحْتِجَاج على ما يقتضيه السؤال.

والثاني: أنهم ما حاجُّوه طلبًا للحق فيلزمه جوابهم ، وإنما حاجُّوه إظهارًا للعناد ، فجاز له الإِعراض عنهم بما أمره أن يقول لهم. أ هـ {النكت والعيون حـ 1 صـ 381}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت