فهرس الكتاب

الصفحة 5826 من 12199

وَقد بينتُ آنفاً عند قوله تعالى: { فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله } [ آل عمران: 20 ] الأصولَ الداخلة تحت معنى { أسلمتُ وجهي لله } فلنفرضها في معنى قول إبراهيم: { إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض } [ الأنعام: 79 ] فقد جاء إبراهيم بالتوحيد ، وأعلنه إعلاناً لم يَترك للشرك مسلكاً إلى نفوس الغافلين ، وأقام هيكلاً وهو الكعبة ، أول بيت وضع للناس ، وفرض حَجّه على الناس: ارتباطاً بمغزاه ، وأعلَن تمام العبودية لله تعالى بقوله: { ولا أخاف مَا تشركون به إلاّ أن يشاء ربّي شيئاً } [ الأنعام: 80 ] وأخلص القول والعمل لله تعالى فقال: { وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم يُنزِّل به عليكم سلطاناً } [ الأنعام: 81 ] وتَطَلّب الهُدى بقوله: { ربنا واجعلنا مسلمَيْننِ لك } [ البقرة: 128 ] { وأرنا مناسكنا وتُب علينا } [ البقرة: 128 ] وكسر الأصنام بيده { فجعلهم جذاذاً } [ الأنبياء: 58 ] ، وأظهر الانقطاع لله بقوله: { الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين والذي يميتني ثم يحيين } [ الشعراء: 78 81 ] ، وتصَدّى للاحتجاج على الوحدانية وصفات الله { قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب } [ البقرة: 258 ] { وتلك حجتنا ءاتيناها إبراهيم على قومه } [ الأنعام: 83 ] { وحاجهُ قومه } [ الأنعام: 80 ] . أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 122 ـ 123}

قال الفخر:

قوله تعالى: {وَمَا كَانَ مِنَ المشركين}

قال الفخر:

وهو تعريض بكون النصارى مشركين في قولهم بإلهية المسيح وبكون اليهود مشركين في قولهم بالتشبيه.

أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 79}

وقال ابن عاشور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت