فهرس الكتاب

الصفحة 3266 من 12199

تضمنت هذه الآية الكريمة صفات الذات ، منها: الوحدانية ، بقوله: لا إله إلا هو ، والحياة ، الدالة على البقاء بقوله: الحي ، و: القدرة ، بقوله: القيوم ، واستطرد من القيومية لانتفاء ما يؤول إلى العجز ، وهو ما يعرض للقادر غيره تعالى من الغفلة والآفات ، فينتفي عنه وصفه بالقدرة إذ ذاك ، واستطرد من القيومية الدالة على القدرة إلى ملكه وقهره وغلبته لما في السموات والأرض ، إذ الملك آثار القدرة ، إذ للمالك التصرف في المملوك.

و: الإرادة ، بقوله: { من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه } فهذا دال على الاختيار والإرادة ، و: العلم بقوله: { يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم } ثم سلب عنهم العلم ، إلاَّ أن أعلمهم هو تعالى ، فلما تكملت صفات الذات العلا ، واندرج معها شيء من صفات الفعل وانتفى عنه تعالى أن يكون محلًا للحوادث ، ختم ذلك بكونه: العلي القدر العظيم الشأن. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 291}

قوله جلّ ذكره: { اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَىُّ القَيُّومُ } .

"الله"اسم تفرّد به الحق - سبحانه فلا سمِيّ له فيه. قال الله تعالى: { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا } [ مريم: 65 ] أي هل تعرف أحدًا غيره تسمَّى"الله"؟ .

من اعتبر في هذا الاسم الاشتقاق فهو كالمتعارض ، فهذا اسم يدل على استحقاق صفات الجلال لا على اشتقاق الألفاظ ، فلا يعارض ما لا يعارض فيه من الأقوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت