المحرر الذي جعل حرًا خالصًا ، يقال: حررت العبد إذا خلصته عن الرق ، وحررت الكتاب إذا أصلحته ، وخلصته فلم تبق فيه شيئًا من وجوه الغلط ، ورجل حر إذا كان خالصًا لنفسه ليس لأحد عليه تعلق ، والطين الحر الخالص عن الرمل والحجارة والحمأة والعيوب أما التفسير فقيل مخلصًا للعبادة عن الشعبي ، وقيل: خادمًا للبيعة ، وقيل: عتيقًا من أمر الدنيا لطاعة الله ، وقيل: خادمًا لمن يدرس الكتاب ، ويعلم في البيع ، والمعنى أنها نذرت أن تجعل ذلك الولد وقفًا على طاعة الله ، قال الأصم: لم يكن لبني إسرائيل غنيمة ولا سبي ، فكان تحريرهم جعلهم أولادهم على الصفة التي ذكرنا ، وذلك لأنه كان الأمر في دينهم أن الولد إذا صار بحيث يمكن استخدامه كان يجب عليه خدمة الأبوين ، فكانوا بالنذر يتركون ذلك النوع من الانتفاع ، ويجعلونهم محررين لخدمة المسجد وطاعة الله تعالى ، وقيل: كان المحرر يجعل في الكنيسة يقوم بخدمتها حتى يبلغ الحلم ، ثم يخير بين المقام والذهاب ، فإن أبى المقام وأراد أن يذهب ذهب ، وإن اختار المقام فليس له بعد ذلك خيار ، ولم يكن نبي إلا ومن نسله محرر في بيت المقدس. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 23}
قال ابن عادل:
قوله:"مُحَرَّرًا"في نَصبه أوجه:
أحدها: أنها حال من الموصول - وهو { مَا فِي بَطْنِي } - فالعامل فيها"نذرت".
الثاني: أنه حال من الضمير المرفوع بالجار ؛ لوقوعه صلة"ما"وهو قريب من الأول ، فالعامل الاستقرار الذي تضمنه الجار والمجرور.