فهرس الكتاب

الصفحة 7953 من 12199

وقال الحسن بن عمارة: أتيت الزُّهرِي بعد ما ترك الحديث ، فألفيتُه على بابه فقلت: إن رأيتَ أن تحدثني.

فقال: أمَا علمتَ أني تركتُ الحديث ؟ فقلت: إمّا أن تُحدّثني وإمّا أن أُحدّثك.

قال حدّثني.

قلت: حدّثني الحَكَم ابن عُتَيبة عن يحيى بن الجزار قال سمعت عليّ بن أبي طالب يقول: ما أخذ الله على الجاهلين أن يتعلّموا حتى أخذ على العلماء أن يُعلِّموا.

قال: فحدّثني أربعين حديثاً. أ هـ {تفسير القرطبى حـ 4 صـ 304 ـ 305}

قال الفخر:

قرأ ابن كثير وأبو بكر وعاصم وأبو عمرو {ليبيننه ولا يكتمونه} بالياء فيهما كناية عن أهل الكتاب ، وقرأ الباقون بالتاء فيهما على الخطاب الذي كان حاصلا في وقت أخذ الميثاق ، أي فقال لهم: لتبيننه ، ونظير هذه الآية قوله: {وَإِذْ أَخَذْنَا ميثاق بَنِى إسراءيل لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ الله} [ البقرة: 83 ] بالتاء والياء وأيضا قوله: {وَقَضَيْنَا إلى بَنِى إسراءيل فِى الكتاب لَتُفْسِدُنَّ فِى الأرض} [ الإسراء: 4 ] . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 105 ـ 106}

قال الطبرى:

والقول في ذلك عندنا أنهما قراءتان ، صحيحةٌ وجوههما ، مستفيضتان في قرأة الإسلام ، غير مختلفتي المعاني ، فبأيتهما قرأ القارئ فقد أصاب الحق والصواب في ذلك. غير أن الأمر في ذلك وإن كان كذلك ، فإن أحب القراءتين إليّ أن أقرأ بها: ("لَيُبَيِّنَنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا يَكْتُمُونَهُ") ، بالياء جميعًا ، استدلالا بقوله:"فنبذوه"، إذ كان قد خرج مخرج الخبر عن الغائب على سبيل قوله:"فنبذوه"حتى يكون متَّسقًا كله على معنى واحد ومثال واحد. ولو كان الأول بمعنى الخطاب ، لكان أن يقال:"فنبذتموه وراء ظهوركم"أولى ، من أن يقال:"فنبذوه وراء ظهورهم". أ هـ {تفسير الطبرى حـ 7 صـ 463}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت