فهرس الكتاب

الصفحة 7955 من 12199

قال الفخر:

إنما قال: ولا تكتمونه ولم يقل: ولا تكتمنه ، لأن الواو واو الحال دون واو العطف ، والمعنى لتبيننه للناس غير كاتمين. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 106}

سؤال: فإن قيل: البيان يضاد الكتمان ، فلما أمر بالبيان كان الأمر به نهيا عن الكتمان ، فما الفائدة في ذكر النهي عن الكتمان ؟

قلنا: المراد من البيان ذكر تلك الآيات الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم من التوراة والإنجيل ، والمراد من النهي عن الكتمان أن لا يلقوا فيها التأويلات الفاسدة والشبهات المعطلة. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 106}

قال الفخر:

اعلم أن ظاهر هذه الآية وإن كان مختصا باليهود والنصارى فإنه لا يبعد أيضاً دخول المسلمين فيه ، لأنه أهل القرآن وهو أشرف الكتب.

حكي أن الحجاج أرسل إلى الحسن وقال: ما الذي بلغني عنك ؟ فقال: ما كل الذي بلغك عني قلته: ولا كل ما قلته بلغك ، قال: أنت الذي قلت: إن النفاق كان مقموعا فأصبح قد تعمم وتقلد سيفاً ، فقال: نعم ، فقال: وما الذي حملك على هذا ونحن نكرهه ، قال: لأن الله أخذ ميثاق الذين أوتوا الكتاب ليبيننه للناس ولا يكتمونه.

وقال قتادة: مثل علم لا يقال به كمثل كنز لا ينفق منه ، ومثل حكمة لا تخرج كمثل صنم قائم لا يأكل ولا يشرب ، وكان يقول: طوبى لعالم ناطق ، ولمستمع واع ، هذا علم علما فبذله ، وهذا سمع خيرا فوعاه ، قال عليه الصلاة والسلام:"من كتم علماً عن أهله ألجم بلجام من نار"وعن علي رضي الله عنه: ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 9 صـ 106}

قوله تعالى: {فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ واشتروا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ}

قال الفخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت