فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 12199

ورابط الجزاء بالشرط إما بتقدير حذف أي: إلاَّ على الظالمين منهم ، أو بالاندراج في عموم الظالمين ، فكان الربط بالعموم.

أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 77}

وقال ابن عطية

والانتهاء في هذا الموضع يصح مع عموم الآية في الكفار أن يكون الدخول في الإسلام ، ويصح أن يكون أداء الجزية ، وسمى ما يصنع بالظالمين عدوانًا من حيث هو جزاء عدوان إذ الظلم يتضمن العدوان ، والعقوبة تسمى باسم الذنب في غير ما موضع ، والظالمون هم على أحد التأويلين: من بدأ بقتال ، وعلى التأويل الآخر: من بقي على كفر وفتنة. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 263}

قال أبو حيان:

وفسر الظالمون هنا بمن بدأ بالقتال ، وقيل: من بقي على كفر وفتنة ، قال عكرمة ، وقتادة: الظالم هنا من أبى أن يقول لا إله إلاَّ الله. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 77}

كلام نفيس في آيات الجهاد لصاحب الميزان:

قال رحمه الله:

سياق الآيات الشريفة يدل على أنها نازلة دفعة واحدة ، وقد سيق الكلام فيها لبيان غرض واحد وهو تشريع القتال لأول مرة مع مشركي مكة ، فإن فيها تعرضا لإخراجهم من حيث أخرجوا المؤمنين ، وللفتنة ، وللقصاص ، والنهي عن مقاتلتهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوا عنده ، وكل ذلك أمور مربوطة بمشركي مكة ، على أنه تعالى قيد القتال بالقتال في قوله: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم} ، وليس معناه الاشتراط أي قاتلوهم إن قاتلوكم وهو ظاهر ، ولا قيدا احترازيا ، والمعنى قاتلوا الرجال دون النساء والولدان الذين لا يقاتلونكم كما ذكره بعضهم ، إذ لا معنى لقتال من لا يقدر على القتال حتى ينهى عن مقاتلته ، ويقال: لا تقاتله بل إنما الصحيح النهى عن قتله دون قتاله.

بل الظاهر أن الفعل أعني يقاتلونكم ، للحال والوصف للإشارة ، والمراد به الذين حالهم حال القتال مع المؤمنين وهم مشركوا مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت