فهرس الكتاب

الصفحة 6164 من 12199

وقال السمرقندى:

قوله {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِينًا} قال الكلبي: نزلت في شأن مرثد بن أبي مرثد ، وطُعْمَة بن أَبَيْرق ، ومقيس بن صبابة ، والحارث بن سُوَيد ، وكانوا عشرة.

وقال مقاتل: كانوا اثني عشر.

وقال الضحاك: يعني لا يقبل من جميع الخلق من أهل الأديان ديناً غير دين الإسلام ، ومن يتدين غير الإسلام ديناً {فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الآخرة مِنَ الخاسرين} أي من المغبونين ، لأنه ترك منزله في الجنة ، واختار منزله في النار. أ هـ {بحر العلوم حـ 1 صـ 253}

وقال ابن عاشور:

قوله تعالى{وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ(85)}

عطف على جملة {أفغير دين الله يبغون} وما بينهما اعتراض ، كما علمت ، وهذا تأييس لأهل الكتاب من النجاة في الآخرة ، وردّ لقولهم: نحن على ملة إبراهيم ، فنحن ناجون على كلّ حال.

والمعنى من يبتغ غير الإسلام بعد مجيء الإسلام. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 147}

وقال ابن عطية:

حكم تعالى في قوله {ومن يبتغ} الآية بأنه لا يقبل من آدمي ديناً غير دين الإسلام ، وهو الذي وافق في معتقداته دين كل من سمي من الأنبياء ، وهو الحنيفة السمحة ، وقال عكرمة: لما نزلت قال أهل الملل للنبي صلى الله عليه وسلم: قد أسلمنا قبلك ونحن المسلمون ، فقال الله له: فجحهم يا محمد وأنزل عليه {ولله على الناس حج البيت} [ آل عمران: 97 ] فحج المسلمون وقعد الكفار ، وأسند الطبري عن ابن عباس أنه قال: نزلت {إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر} إلى قوله {ولا هم يحزنون} [ البقرة: 62 ] فأنزل الله بعدها ، {ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت