فهرس الكتاب

الصفحة 5365 من 12199

فعدم الكلام مع صحة آلته دليل إيجاد المتكلم مع ضعف آلته إلى حد لا يتكون عنها عادة ، ولما كان الأتم في القدرة أن يحبس عن كلام دون آخر قال: {واذكر ربك} أي بالحمد وهو أن تثبت له الإحاطة بكل كمال {كثيرًًا} في الأيام التي منعت فيها من كلام الناس خصوصًا ، وفي سائر أوقاتك عمومًا {وسبح} أي أوقع التسبيح لمطلق الخليل ربك بأن تنفي عنه كل نقص {بالعشي} وقال الحرالي: من العشو وأصل معناه: إيقاد نار على علم لمقصد هدى أو قرى ومأوى على حال وهن ، فسمي به عشي النهار لأنه وقت فعل ذلك ، ويتأكد معناه في العشاء ، ومنه سمي الطعام: العشاء {والإبكار} وأصله المبادرة لأول الشيء ، ومنه التبكير وهو السرعة ، والباكورة وهو أول ما يبدو من الثمر ، فالإبكار اقتطاف زهرة النهار وهو أوله - انتهى. أ هـ {نظم الدرر حـ 2 صـ 78 ـ 79}

قال ابن عادل:

قوله: { اجعل لي آيَةً } يجوز أن يكون الجعل بمعنى التصيير ، فيتعدى لاثنين: أولهما"آية"، الثاني: الجار قبله ، والتقديم - هنا - واجب ؛ لأنه لا مسوغ للابتداء بهذه النكرة - وهي آية - أي: لو انحلت إلى مبتدأ وخبر إلا تقدم هذا الجار ، وحكمها بعد دخول الناسخ حكمها قبله ، والتقدير: صير آية من الآيات لي ، ويجوز أن يكون بمعنى الخلق والإيجاد - أي: أوجد لي آية - فيتعدى لواحد ، وفي"لِي"- على هذا - وجهان:

أحدهما: أن يتعلق بالجَعْل.

والثاني: أن يتعلق بمحذوف على أنه حال من"آيةً"؛ لأنه لو تأخَّر لجاز أن يقع صفة لها. ويجوز أن يكون للبيان.

وحرك الياء - بالفتح - نافع وأبو عمرو ، وسكنها الباقون. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 208}

قال البيضاوى:

{ قَالَ رَبِّ اجعل لِّي ءايَةً } علامة أعرف بها الحبل لاستقبله بالبشاشة والشكر وتزيح مشقة الانتظار. أ هـ {تفسير البيضاوى حـ 2 صـ 37}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت