فهرس الكتاب

الصفحة 4341 من 12199

فإن قيل: إن كان التقدير فصل إحدى الكلمتين عن الأخرى امتنع إسقاط الهمزة ، وإن كان التقدير هو الوصل امتنع بقاء الهمزة مع حركتها ، وإذا امتنع بقاؤها امتنعت حركتها ، وامتنع إلقاء حركتها على الميم.

قلنا: لم لا يجوز أن يكون ساقطًا بصورته باقيًا بمعناه فأبقيت حركتها لتدل على بقائها في المعنى هذا تمام تقرير قول الفرّاء.

والقول الثاني: قول سيبويه ، وهو أن السبب في حركة الميم التقاء الساكنين ، وهذا القول رده كثير من الناس ، وفيه دقة ولطف ، والكلام في تلخيصه طويل.

وأقول: فيه بحثان أحدهما: سبب أصل الحركة ، والثاني: كون تلك الحركة فتحةً.

أما البحث الأول: فهو بناء على مقدمات:

المقدمة الأولى: أن الساكنين إذا اجتمعا فإن كان السابق منهما حرفًا من حروف المد واللين لم يجب التحريك ، لأنه يسهل النطق بمثل هذين الساكنين ، كقولك: هذا إبراهيم وإسحاق ويعقوب موقوفة الأواخر ، أما إذا لم يكن كذلك وجب التحريك لأنه لا يسهل النطق بمثل هذين ، لأنه لا يمكن النطق إلا بالحركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت