فهرس الكتاب

الصفحة 4342 من 12199

المقدمة الثانية: مذهب سيبويه أن حرف التعريف هي اللام ، وهي ساكنة ، والساكن لا يمكن الابتداء به فقدموا عليها همزة الوصل وحركوها ليتوصلوا بها إلى النطق باللام ، فعلى هذا إن وجدوا قبل لام التعريف حرفًا آخر فإن كان متحركًا توصلوا به إلى النطق بهذه اللام الساكنة وإن كان ساكنًا حركوه وتوصلوا به إلى النطق بهذه اللام ، وعلى هذا التقدير يحصل الاستغناء عن همزة الوصل لأن الحاجة إليها أن يتوصل بحركتها إلى النطق باللام ، فإذا حصل حرف آخر توصلوا بحركته إلى النطق بهذه اللام ، فتحذف هذه الهمزة صورة ومعنى ، حقيقة وحكمًا ، وإذا كان كذلك امتنع أن يقال: ألقيت حركتها على الميم لتدل تلك الحركة على كونها باقية حكمًا ، لأن هذا إنما يصار إليه حيث يتعلق بوجوده حكم من الأحكام ، أو أثر من الآثار ، لكنا بينا أنه ليس الأمر كذلك فعلمنا أن تلك الهمزة سقطت بذاتها وبآثارها سقوطًا كليًا ، وبهذا يبطل قول الفرّاء.

المقدمة الثالثة: أسماء هذه الحروف موقوفة الأواخر ، وذلك متفق عليه.

إذا عرفت هذه المقدمات فنقول: الميم من قولنا {الم} ساكن ولام التعريف من قولنا {الله} ساكن ، وقد اجتمعا فوجب تحريك الميم ، ولزم سقوط الهمزة بالكلية صورة ومعنى ، وصح بهذا البيان قول سيبويه ، وبطل قول الفرّاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت