فهرس الكتاب

الصفحة 6516 من 12199

وقرأ الحسن والزهري وابن مُحَيْصِن ، وأبُو الجَوْزَاءِ: تِبياضّ وتسوادّ - بألف فيهما - وهي أبلغ ؛ فإن البياض أدلُّ على اتصاف الشيء بالبياض من ابيضَّ ، ويجوز كسر حرف المضارعة - أيضاً - مع الألف ، إلا أنه لم ينقل قراءةً لأحدٍ. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 453}

قال الفخر:

هذه الآية لها نظائر منها قوله تعالى: {وَيَوْمَ القيامة تَرَى الذين كَذَبُواْ عَلَى الله وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ} [ الزمر: 60 ] ومنها قوله {وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ} [ يونس: 26 ] ومنها قوله {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ * ضاحكة مُّسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ} [ عبسى: 38 41 ] ومنها قوله {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إلى رَبّهَا نَاظِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ * تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ} [ القيامة: 22 25 ] ومنها قوله {تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النعيم} [ المطففين: 24 ] ومنها قوله {يُعْرَفُ المجرمون بسيماهم} [ الرحمن: 41 ] .

إذا عرفت هذا فنقول: في هذا البياض والسواد والغبرة والقترة والنضرة للمفسرين قولان

أحدهما: أن البياض مجاز عن الفرح والسرور ، والسواد عن الغم ، وهذا مجاز مستعمل ، قال تعالى: {وَإِذَا بُشّرَ أَحَدُهُمْ بالأنثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّا وَهُوَ كَظِيمٌ} [ النحل: 58 ] ويقال: لفلان عندي يد بيضاء ، أي جلية سارة ، ولما سلم الحسن بن علي رضي الله عنه الأمر لمعاوية قال له بعضهم: يا مسود وجوه المؤمنين ، ولبعضهم في الشيب.

يا بياض القرون سودت وجهي.. عند بيض الوجوه سود القرون

فلعمري لأخفينك جهدي.. عن عياني وعن عيان العيون

بسواد فيه بياض لوجهي.. وسواد لوجهك الملعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت