فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 12199

قوله تعالى {حرم عليكم الميتة}

قال البغوى:

والميتة كل ما لم تدرك ذكاته مما يذبح. أ هـ {تفسير البغوى حـ 1 صـ 183}

قال ابن عادل:

الجمهور على تخفيف"المَيْتَة"في جميع القرآن ، وأبو جعفر بالتَّشديد ، وهو الأصل ، وهذا كما تقدَّم في أنَّ"الميْت"مخفَّفٌ من"المَيِّت"، وأن أصله"مَيْوتٌ"، وهما لغتان ، وسيأتي تحقيقه في سورة آل عمران عند قوله: {وَتُخْرِجُ الحي مِنَ الميت} [آل عمران: 27] .

ونقل عن قدماء النحاة ، أنَّ"المَيْتَ"بالتَّخفيف: من فارقت روحه جسده ، وبالتشديد: من عاين أسباب الموت ، ولم يمت. أ هـ {تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 170 ـ 171} . بتصرف.

سؤال: فإن قلت في الميتات ما يحل وهو السمك والجراد. قلت: قصد ما يتفاهمه الناس ويتعارفونه في العادة. ألا ترى أن القائل إذا قال: أكل فلان ميتة ، لم يسبق الفهم إلى السمك والجراد ؟ كما لو قال: أكل دمًا ، لم يسبق إلى الكبد والطحال. ولاعتبار العادة والتعارف قالوا: من حلف لا يأكل لحمًا ، فأكل سمكًا ، لم يحنث ، وإن أكل لحمًا في الحقيقة. وقال الله تعالى: {لتأكلوا منه لحمًا طريًا} وشبهوه بمن حلف لا يركب دابة ، فركب كافرًا ، لم يحنث وإن سماه الله دابة في قوله: {إن شر الدواب عند الله الذين كفروا } . أ هـ {الكشاف حـ 1 صـ 240 ـ 241}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت