فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 12199

قرأ حمزة وحفص عن عاصم {لَّيْسَ البر} بنصب الراء ، والباقون بالرفع ، قال الواحدي: وكلا القراءتين حسن لأن اسم {لَّيْسَ} وخبرها اجتمعا في التعريف فاستويا في كون كل واحد منهما اسمًا ، والآخر خبرًا ، وحجة من رفع {البر} أن اسم {لَّيْسَ} مشبه بالفاعل ، وخبرها بالمفعول ، والفاعل بأن يلي الفعل أولى من المفعول ، ومن نصب {البر} ذهب إلى أن بعض النحويين قال: {أن} مع صلتها أولى أن تكون اسم {لَّيْسَ} لشبهها بالمضمر في أنها لا توصف كما لا يوصف المضمر ، فكان ههنا اجتمع مضمر ومظهر ، والأولى إذا اجتمعا أن يكون المضمر الاسم من حيث كان أذهب في الاختصاص من المظهر ، وعلى هذا قرىء في التنزيل قوله: {كَانَ عاقبتهما أَنَّهُمَا فِى النار} [الحشر: 12] وقوله: {مَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَن قَالُواْ} [الأعراف: 82] {وَمَا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ} [الجاثية: 25] والاختيار رفع البر (1) ؛ لأنه روي عن ابن مسعود أنه قرأ: {لَّيْسَ البر بِأَنَّ} والباء تدخل في خبر ليس. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 31}

(1) هذا القول فيه نظر لأن القراءة بنصب {البر} قراءة متواترة كالقراءة بالرفع. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت