فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 12199

واستدل بالآية على أن الفرض يسقط عن الموصي بنفس الوصية ولا يلحقه ضرر إن لم يعمل بها ، وعلى أن من كان عليه دين فأوصى بقضائه يسلم من تبعته في الآخرة وإن ترك الوصي والوارث قضاءه وإلى ذلك ذهب إلكيا والذي يميل القلب إليه أن المديون لا تبعة عليه بعد الموت مطلقًا ولا يحبس في قبره كما يقوله الناس أما إذا لم يترك شيئًا ومات معسرًا فظاهر لأنه لو بقي حيًا لا شيء عليه بعد تحقق إعساره سوى نظرة إلى ميسرة ، فمؤاخذته وحبسه في قبره بعد ذهابه إلى اللطيف الخبير مما لا يكاد يعقل ، وأما إذا ترك شيئًا وعلم الوارث بالدين أوبرهن عليه به كان هو المطالب بأدائه والملزم بوفائه فإذا لم يؤد ولم يف أوخذ هو لا من مات وترك ما يوفي منه دينه كلًا أو بعضًا فإن مؤاخذة من يقول يا رب تركت ما يفي ولم يف عني من أوجبت عليه الوفاء بعدي ولو أمهلتني لوفيت مما ينافي الحكمة ولا تقتضيه الرحمة ، نعم المؤاخذة معقولة فيمن استدان لحرام وصرف المال في غير رضا الملك العلام ، وما ورد في الأحاديث محمول على هذا أو نحوه وأخذ ذلك مطلقًا مما لا يقبله العقل السليم والذهن المستقيم. أ هـ {روح المعانى حـ 2 صـ 55}

أما قوله: {إِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ} فمعناه أنه تعالى سميع للوصية على حدها ، ويعلمها على صفتها ، فلا يخفى عليه خافية من التغيير الواقع فيها ، والله أعلم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 56}

وقال في التحرير والتنوير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت