فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 12199

الحرالي ، وقال: فلذلك لم ينادوا في القرآن نداء بعدٍ ولا ذكروا إلا ممدوحين ، والذين ينادون في القرآن هم الناس الذين انتبهوا لما أشار به بعضهم على بعض والذين آمنوا بما هم في محل الائتمار متقاصرين عن البدار ، فلذلك كل نداء في القرآن متوجه إلى هذين الصنفين إلا ما توجه للإنسان بوصف ذم في قليل من الآي - انتهى. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 336 ـ 337}

{يا أيها الذين آمنوا} قال أصحاب اللسان يا حرف نداء وهو نداء من الحبيب للحبيب وأيها تنبيه من الحبيب للحبيب وآمنوا شهادة من الحبيب للحبيب

وقال الحسن إذا سمعت الله يقول يا أيها الذين آمنوا فارفع لها سمعك فأنه لأمر تؤمر به أو لنهى تنهى عنه

وقال جعفر الصادق لذة في النداء أزال بها تعب العبادة والعناء يشير إلى أن المحب يبادر إلى امتثال أمر محبوبه حتى لو أمره بإلقاء نفسه في النار. أ هـ {روح البيان حـ 1 صـ 360}

والصيام ويقال الصوم هو في اصطلاح الشرع: اسم لترك جميع الأكل وجميع الشرب وقربان النساء مدة مقدرة بالشرع بنية الامتثال لأمر الله أو لقصد التقرب بنذر للتقرب إلى الله.

والصيام اسم منقول من مصدر فعال وعينه واو قلبت ياء لأجل كسرة فاء الكلمة ، وقياس المصدر الصوم ، وقد ورد المصدران في القرآن ، فلا يطلق الصيام حقيقة في اللغة إلاّ على ترك كل طعام وشراب ، وألحق به في الإسلام ترك قربان كل النساء ، فلو ترك أحد بعض أصناف المأكول أو بعض النساء لم يكن صيامًا كما قال العرجي:

فإنْ شِئتتِ حَرَّمْتُ النساءَ سِوَاكُمُ... وإِنْ شِئْتتِ لَمْ أَطْعَمْ نُقَاخًا ولاَ بَرْدَا

وللصيام إطلاقات أخرى مجازية كإطلاقه على إمساك الخيل عن الجري في قول النابغة:

خَيْلٌ صِيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمة... تحْتَ العَجَاج وأُخْرى تَعْلكُ اللُّجُمَا

وأطلق على ترك شرب حمار الوحش الماء ، وقال لبيد يصف حمار الوحش وأتانه في إثر فصل الشتاء حيث لا تشرب الحمر ماء لاجتزائها بالمرعى الرطب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت