فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 12199

والقول الثالث أنه ابتدىء إنزاله في ليلة القدر ثم نزل بعد ذلك منجما في أوقات مختلفة من سائر الأوقات

والقول الأول أشهر وأصح وإليه ذهب الأكثرون ويؤيده ما رواه الحاكم في مستدركه عن ابن عباس قال أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر ثم نزل بعد ذلك في عشرين سنة قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين وأخرج النسائى في تفسير من جهة حسان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال فصل القرآن من الذكر فوضع في بيت العزة من السماء الدنياا فجعل جبريل ينزل به على النبى صلى الله عليه وسلم وإسناده صحيح وحسان هو ابن أبى الأشرس وثقة النسائى وغيره

وبالثانى قال مقاتل والإمام أبو عبد الله الحليمى في المنهاج والماوردى في تفسيره

وبالثالث قال الشعبى وغيره

واعلم أنه اتفق أهل السنة على أن كلام الله منزل واختلفوا في معنى الإنزال فقيل معناه إظهار القرآن وقيل إن الله أفهم كلامه جبريل وهو في السماء وهو عال من المكان وعلمه قراءته ثم جبريل أداه في الأرض وهو يهبط في المكان

والتنزيل له طريقان أحدهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انخلع من صورة البشرية إلى صورة الملائكة وأخذه من جبريل والثانى أن الملك انخلع إلى البشرية حتى يأخذ الرسول منه والأول أصعب الحالين

ونقل بعضهم عن السمرقندى حكاية ثلاثة أقوال في المنزل على النبى صلى الله عليه وسلم ما هو

أحدها أنه اللفظ والمعنى وأن جبريل حفظ القرآن من اللوح المحفوظ ونزل به وذكر بعضهم أن أحرف القرآن في اللوح المحفوظ كل حرف منها بقدر جبل قاف وأن تحت كل حرف معان لا يحيط بها إلا الله عز وجل وهذا معنى قول الغزالى إن هذه الأحرف سترة لمعانيه والثانى أنه إنما نزل جبريل على النبى صلى الله عليه وسلم بالمعانى خاصة وأنه صلى الله عليه وسلم علم تلك المعانى وعبر عنها بلغة العرب وإنما تمسكوا بقوله تعالى نزل به الروح الأمين على قلبك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت