فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 12199

ولما كانت الهداية تطلق تارة على مجرد البيان وتارة عليه مع الحمل على لزوم المبين وكان تخفيف المأمور به وتسهيله أعون على لزومه قال: {على} أي حامدين له على {ما هداكم} أي يسر لكم من شرائع هذا الدين فهيأكم للزومها ودوام التمسك بعراها ، ولعل هذا سر الاهتمام بالصيام من الخاص والعام حتى لا يكاد أحد من المسلمين يخل به إلا نادرًا - والله سبحانه وتعالى الموفق.

وقال الحرالي: إن الهداية إشارة إلى تلك الموجدة التي يجدها الصائم وما يشهده الله من بركاته من رؤية ليلة القدر بكشف خاص لأهل الخلوة أو آيات بينة لأهل التبصرة أو بآية بادية لأهل المراقبة كلاًّ على حكم وجده من استغراق تماسكه وخلوته واستغراق ذكره في صومه ، فأعظم الهدى هدى المرء لأن يذبل جسمه ونفسه وتفنى ذاته في حق ربه ، كما يقول:"يدع طعامه وشرابه من أجلي"فكل عمل فعل وثبت إلاّ الصوم فإنه محو وفقد ، فناسب تحقيق ما هو الإسلام والتقوى من إلقاء منة الظاهر وقوة الباطن - انتهى. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 346}

قال ابن عطية:

{ هداكم} ، قيل المراد لما ضل فيه النصارى من تبديل صيامهم ، وتعميم الهدى جيد. أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 255}

سؤال: لم عدى فعل التكبير بـ {على} ؟

الجواب: وتعديةُ فعل التكبير بعلى لتضمُّنه معنى الحمد كأنه قيل: ولتكبروا الله حامدين على ما هداكم ، ويجوز أن تكون معطوفةً على علة مقدرةٍ مثلُ ليُسهل عليكم أو لتعلموا ما تعملون ولتكملوا الخ ويجوز عطفُها على (اليُسرَ) أي يريد بكم لتكملوا الخ كقوله تعالى: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ} الخ والمعنى بالتكبير تعظيمُه تعالى بالحمد والثناءِ عليه ، وقيل: تكبيرُ يومِ العيد وقيل: التكبيرُ عند الإهلال. أ هـ {تفسير أبى السعود حـ 1 صـ 200}

قوله تعالى {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت