فهرس الكتاب

الصفحة 1418 من 12199

وممّا ورد في القرآن أَيضًا من وجوه ذلك دعوة إِبليس {إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ لِيَكُونُواْ مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} ودعوة الهادين من الأَئمّة الأَعلام {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا} ودعوة إسرافيل {ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الأَرْضِ} ودعوة الكَفَرة الضَّالِّين {وَمَا دُعَآءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ} ودعوة الحق تعالى إِلى الجنَّةِ ذات الظِّلال {وَاللَّهُ يَدْعُواْ إِلَى دَارِ السَّلاَمِ} {وَاللَّهُ يَدْعُواْ إِلَى الْجَنَّةِ} {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ} .

أ هـ {بصائر ذوى التمييز حـ 3 صـ 43}

كلام جامع ونفيس للعلامة القرطبى في باب الدعاء

قال سهل بن عبد اللَّه التُّسْتَرِيّ: شروط الدعاء سبعة: أوّلها التضرّع والخوف والرجاء والمداومة والخشوع والعموم وأكل الحلال. وقال ابن عطاء: إن للدّعاء أركانًا وأجنحة وأسبابًا وأوقاتًا ؛ فإن وافق أركانه قَوِيَ ، وإن وافق أجنحته طار في السماء ، وإن وافق مواقيته فاز ، وإن وافق أسبابه أنجح.

فأركانه حضور القلب والرأفة والاستكانة والخشوع ، وأجنحته الصدق ، ومواقيته الأسحار ، وأسبابه الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم. وقيل: شرائطه أربع أوّلها حفظ القلب عند الوحدة ، وحفظ اللسان مع الخلق ، وحفظ العين عن النظر إلى ما لا يَحِلّ ، وحفظ البطن من الحرام. وقد قيل: إنّ مِن شَرْط الدعاء أن يكون سليمًا من اللّحن ؛ كما أنشد بعضهم:

ينادي ربَّه باللّحن لَيْثٌ... كذاك إذا دعاه لا يجيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت