فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 12199

فلا يضر ذلك أولادهم شيئًا"لتجري الأحكام على ما يوافق الجبلات وطباع الأمم لكونه رسولًا إلى الناس كافة على اختلاف طباعهم ، وما في السنة والفقه من ذلك فمن مقتبسات هذا الأصل العلي الذي أجرى الله سبحانه وتعالى الحكم فيه لأمة محمد صلى الله عليه وسلم على وفق ما تستقر فيه أمانتهم وتندفع عنهم خيانتهم."

أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 351 ـ 352}

قال أبو السعود:

قوله تعالى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ }

استئنافٌ مبينٌ لسبب الإحلالِ وهو صعوبةُ الصبر عنهنّ مع شِدة المخالطة وكَثرةِ الملابَسة بهن. أ هـ {تفسير أبى السعود حـ 1 صـ 201}

قال الفخر:

المسألة الأولى: قد ذكرنا في تشبيه الزوجين باللباس وجوها أحدها: أنه لما كان الرجل والمرأة يعتنقان ، فيضم كل واحد منهما جسمه إلى جسم صاحبه حتى يصير كل واحد منهما لصاحبه كالثوب الذي يلبسه ، سمي كل واحد منهما لباسًا ، قال الربيع: هن فراش لكم وأنتم لحاف لهن ، وقال ابن زيد: هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ، يريد أن كل واحد منهما يستر صاحبه عند الجماع عن أبصار الناس

وثانيها: إنما سمي الزوجان لباسًا ليستر كل واحد منهما صاحبه عما لا يحل ، كما جاء في الخبر

"من تزوج فقد أحرز ثلثي دينه"

وثالثها: أنه تعالى جعلها لباسًا للرجل ، من حيث إنه يخصها بنفسه ، كما يخص لباسه بنفسه ، ويراها أهلًا لأن يلاقي كل بدنه كل بدنها كما يعمله في اللباس

ورابعها: يحتمل أن يكون المراد ستره بها عن جميع المفاسد التي تقع في البيت ، لو لم تكن المرأة حاضرة ، كما يستتر الإنسان بلباسه عن الحر والبرد وكثير من المضار وخامسها: ذكر الأصم أن المراد أن كل واحد منهما كان كاللباس الساتر للآخر في ذلك المحظور الذي يفعلونه ، وهذا ضعيف لأنه تعالى أورد هذا الوصف على طريق الإنعام علينا ، فكيف يحمل على التستر بهن في المحظور. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 91}

وقال في التحرير والتنوير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت