فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 12199

الجواب: قال الواحدي: إنما وحد اللباس بعد قوله {هُنَّ} لأنه يجري مجرى المصدر ، وفعال من مصادر فاعل ، وتأويله: هن ملابسات لكم. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 91}

سؤال: فإن قلت: ما موقع قوله: {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ} ؟

فنقول: هو استئناف كالبيان لسبب الإحلال ، وهو أنه إذا حصلت بينكم وبينهن مثل هذه المخالطة والملابسة قل صبركم عنهن ، وصعب عليكم اجتنابهن ، فلذلك رخص لكم في مباشرتهن. أ هـ {الكشاف حـ 1 صـ 257}

قوله تعالى: {عَلِمَ الله أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ }

قال ابن عادل:

وقوله:"كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ"في محلِّ رفعٍ خبرٌ لـ"أَنَّ". و"تَخْتَانُونَ"في محلِّ نصبٍ خبرٌ لـ"كَانَ".

قال أبو البقاء: و"كُنْتُمْ"هنا لفظها لفظ الماضي ، ومعناها أيضًا ، والمعنى: أنَّ الاخْتِيَانَ كان يقع منهم ، فتاب عليهم منه ، وقيل: إنَّهُ أرَاد الاختيان في الاستقبال ، وذكر"كَانَ"ليحكي بها الحال ؛ كما تقول: إن فعلت ، كنت ظالمًا"وفي هذا نظرٌ لا يخفى."

و"تَخْتَانُونَ"تَفْتَعِلُونَ من الخيانة ، وعينُ الخيانة واوٌ ؛ لقولهم: خَانَ يَخُونُ ، وفي الجمع: خَوَنَة ، يقال: خَانَ يَخُونُ خَوْنًا ، وخِيَانَةَ ، وهي ضدُّ الأمانة ، وتَخَوَّنْتُ الشَّيْءَ تَنَقَّصْتُهُ ؛ قال زُهَيْر في ذلك البيت: [الوافر ]

بِآرِزَةِ الفَقَارَةِ لَمْ يَخُنْهَا... قِطَافٌ في الرِّكَابِ وَلاَ خِلاَءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت