قال القرطبى:
إذا رُؤي الهلال كبيرًا فقال علماؤنا: لا يُعَوَّل على كبره ولا على صغره وإنما هو ابن ليلته. روى مسلم"عن أبي البَخْتَرِيّ قال: خرجنا للعُمْرة فلما نزلنا ببطن نَخْلة قال: تراءينا الهلال ؛ فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث ، وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين. قال: فلقِينا ابن عباس فقلنا: إنا رأينا الهلال فقال بعض القوم هو ابن ثلاث ، وقال بعض القوم هو ابن ليلتين. فقال: أيّ ليلة رأيتموه ؟ قال فقلنا: ليلة كذا وكذا. فقال:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله مدّه للرؤية"فهو لِلَيْلةٍ رأيتموه"
أ هـ {تفسير القرطبى حـ 2 صـ 342}
قوله تعالى: {قُلْ هِىَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ والحج }
قال الفخر:
المواقيت جمع الميقات بمعنى الوقت كالميعاد بمعنى الوعد ، وقال بعضهم الميقات منتهى الوقت ، قال الله تعالى: {فَتَمَّ ميقات رَبّهِ} [الأعراف: 142] والهلال ميقات الشهر ، ومواضع الإحرام مواقيت الحج لأنها مواضع ينتهي إليها ، ولا تصرف مواقيت لأنها غاية الجموع ، فصار كأن الجمع يكرر فيها فإن قيل: لم صرفت قوارير ؟ قيل: لأنها فاصلة وقعت في رأس آية ، فنون ليجري على طريقة الآيات ، كما تنون القوافي ، مثل قوله:
أقل اللوم عاذل والعتابن.. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 103}
قال الشيخ ابن عاشور: