ولنفترض أنّ هذا النظم في الكون لم يكن موجودًا ولم يكن لدينا مقياس معيّن لقياس الزّمان ، فماذا سيحصل من اضطراب في حياتنا اليوميّة ؟! ولهذا فإنّ الله تعالى ذكر هذا النظم الزماني في الأجرام السماويّة بعنوان أحد المواهب المهمّة الإلهيّة للإنسان ، ففي سورة يونس في الآية الخامسة يقول {هُو الّذي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ القَمرَ نورًا وقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَموُا عَدَدَ السّنينَ والحِساب ما خَلَقَ اللهُ ذلِكَ إلاّ بِالحَقّ يُفصّلُ الآياتِ لِقوم يَعْلَمونَ} .
ومثل ذلك ما ورد في سورة الإسراء الآية (12) حول النظام الحاكم على اللّيل والنهار
أ هـ {الأمثل حـ 2 صـ 16 }
قال ابن عرفة: وجواب السؤال في القرآن كله بغير"فاء"مثل {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ المحيض قُلْ هُوَ أَذًى} ومثل {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشهر الحرام قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ اليتامى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ} إلا قوله {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الجبال فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا} قال ابن عرفة: وعادتهم يجيبون بأن الكل أمور دنيوية فالسؤال عنها ثابت واقع في الوجود/ وقوله"وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الجبال"فأمر أخروي والكفار منكرون للبعث فالسؤال غير واقع لكنه مقدر الوقوع في المستقبل أي إِنْ" (يَسْأَلُوكَ) عَنِ الجِبَالِ"، فهو جواب لشرط مقدر فحسنت فيه الفاء. أ هـ {تفسير ابن عرفة صـ 341}
قوله تعالى: {وَلَيْسَ البر بِأَن تَأْتُواْ البيوت مِن ظُهُورِهَا }
قال البقاعى: