فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 12199

وجواب هذا أن العام المتأخر عن العمل بالخاص ناسخ وحديث ابن خطل دل على أن الآية التي في براءة ناسخة لآية البقرة. وأما قول الحنفية وبعض المالكية: إن قتل ابن خطل كان في اليوم الذي أحل الله له فيه مكة فيدفعه أن تلك الساعة انتهت بالفتح وقد ثبت في ذلك الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزع حينئذٍ المغفر وذلك أمارة انتهاء ساعة الحرب.

وقال ابن العربي في"الأحكام": الكافر إذا لم يقاتل ولم يجن جناية ولجأ إلى الحرم فإنه لا يقتل ، يريد أنه لا يقتل القتل الذي اقتضته آية {واقتلوهم حيث ثقفتموهم} وهو مما شمله قوله تعالى: {ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام } .أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 205}

قوله تعالى: {كذلك جزاء الكافرين }

قال ابن عاشور:

وقوله: {كذلك جزاء الكافرين} ، الإشارة إلى القتل المأخوذ من قوله: {فاقتلوهم} أي كذلك القتل جزاؤهم على حد ما تقدم في قوله: {وكذلك جعلناكم أمة وسطًا} [البقرة: البقرة: 143] ونكتة الإشارة تهويله أي لا يقل جزاء المشركين عن القتل ولا مصلحة في الإبقاء عليهم ؛ وهذا تهديد لهم ، فقوله {كذلك} خبر مقدم للاهتمام وليست الإشارة إلى {وقاتلوا في سبيل الله} [البقرة: 190] لأن المقاتلة ليست جزاء ؛ إذ لا انتقام فيها بل القتال سجال يومًا بيوم. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 205}

وقال الآلوسى""

{ كذلك جَزَاء الكافرين} تذييل لما قبله أي يفعل بهم مثل ما فعلوا ، والكافرين إما من وضع المظهر موضع المضمر نعيًا عليهم بالكفر أو المراد منه الجنس ويدخل المذكورون فيه دخولًا أوليًا. والجار في المشهور خبر مقدم وما بعده مبتدأ مؤخر ، واختار أبو البقاء أن الكاف بمعنى مثل مبتدأ وجزاء خبره إذ لا وجه للتقديم.

أ هـ {روح المعانى حـ 2 صـ 76}

وقال أبو حيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت