فهرس الكتاب

الصفحة 1628 من 12199

ونلاحظ فرعًا آخر من فروع الجهاد في الآيات القرآنية الكريمة ، وهو الجهاد لحماية المظلومين ، فتقرأ في الآية (75) من سورة النساء {وَ ما لكم لا تُقاتلوُنَ في سَبيلِ اللهِ وَالمُسْتَضْعَفينَ مِنَ الرّجالِ والنّساء والوِلْدان الّذين يقولون ربَّنا أخْرِجْنا مِنْ هذه الْقَريَة الظّالمِ أهلها وأجْعَلْ لَّنا مِن لّدُنك وَليًّا وأجْعَلْ لّنا مِنْ لَدُنك نَصيرًا} .

وعلى هذا الأساس فالقرآن يطلب من المسلمين الجهاد في سبيل الله وكذلك في سبيل المستضعفين المظلومين ، وأساسًا إنّ هاتين الغايتين متحدّتان ، ومع الأخذ بنظر الاعتبار عدم وجود قيد أو شرط في الآية أعلاه نفهم من ذلك وجوب الدفاع عن جميع المظلومين والمستضعفين في كلّ نقطة من العالم القريبة منها أو البعيدة ، وفي الداخل أو الخارج.

وبعبارة أخرى: أنّ حماية المظلومين في مقابل عدوان الظّالمين هو أصل في الإسلام يجب مراعاته ، حتّى لو أدّى الأمر إلى الجهاد واستخدام القوّة ، فالإسلام لا يرضى للمسلمين الوقوف متفرّجين على ما يرد على المظلومين في العالم ، وهذا الأمر من الأوامر المهمّة في الشريعة الإسلاميّة المقدّسة الّتي تحكي عن حقانيّة هذا الدّين.

د ـ الجهاد من أجل دحر الشرك وعبادة الأوثان

الإسلام يدعوا البشريّة إلى اعتناق الدّين الخاتم الأكمل وهو يحترم مع ذلك حريّة العقيدة ، وبذلك يُعطي أهل الكتاب الفرصة الكافية للتّفكير في أمر اعتناق الرّسالة الخاتمة ، فإن لم يقبلوا بذلك فإنّه يعاملهم معاملة الأقليّة المعاهدة (أهل الذّمة) ويتعايش معهم تعايشًا سلميًّا ضمن شروط خاصّة بسيطة وميسورة ، لكنّ الشرك والوثنيّة ليسا بدين ولا عقيدة ولا يستحقّان الاحترام ، بل هما نوع من الخرافة والحمق والإنحراف ونوع من المرض الفكري والأخلاقي الّذي ينبغي أن يستأصل مهما كلّف الثمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت