فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 12199

وبالجملة فهذا حال هذا العبد مع ربه في جميع أعماله فهو يعلم أنه لا يوفي هذا المقام حقه فهو أبدا إذا سلم من الصلاة استغفر الله ثلاثا وقال تعالى {وبالأسحار هم يستغفرون} قال الحسن: مدوا الصلاة إلى السحر ثم جلسوا يستغفرون ربهم وقال تعالى {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم} فأمر سبحانه بالاستغفار بعد الوقوف بعرفة والمزدلفة وشرع للمتوضىء أن يقول بعد وضوئه: اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، فهذه توبة بعد الوضوء وتوبة بعد الحج وتوبة بعد الصلاة وتوبة بعد قيام الليل ، فصاحب هذا المقام مضطر إلى التوبة والاستغفار كما تبين فهو لا يزال مستغفرا تائبا وكلما كثرت طاعاته كثرت توبته واستغفاره.أ هـ {طريق الهجرتين صـ 333 ـ 334}

قال السعدى:

ينبغي للعبد ، كلما فرغ من عبادة ، أن يستغفر الله عن التقصير ، ويشكره على التوفيق ، لا كمن يرى أنه قد أكمل العبادة ، ومن بها على ربه ، وجعلت له محلا ومنزلة رفيعة ، فهذا حقيق بالمقت ، ورد الفعل ، كما أن [ص 93] الأول ، حقيق بالقبول والتوفيق لأعمال أخر.أ هـ {تفسير السعدى صـ 92}

سؤال: فإن قيل: كيف أمر بالاستغفار مطلقًا ، وربما كان فيهم من لم يذنب فحينئذ لا يحتاج إلى الاستغفار ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت