فهرس الكتاب

الصفحة 1759 من 12199

فنِعْم الزاد زادُ أبيك زَادا... ويجوز أن يكون نصب {أشد} على الحال من ( ذكر ) الموالي له وأن أصل أشد نعت له وكان نظم الكلام: أو ذكرًا أشد ، فقدم النعت فصار حالًا ، والداعي إلى تقديم النعت حينئذٍ هو الاهتمام بوصف كونه أشد ، وليتأتى إشباع حرف الفاصلة عند الوقف عليه ، وليباعد ما بين كلمات الذكر المتكررة ثلاث مرات بقدر الإمكان. أو أن يكون ( أشد ) معطوفًا على ( ذكر ) المجرور بالكاف من قوله: {كذكركم} ولا يمنع من ذلك ما قيل من امتناع العطف على المجرور بدون إعادة الجار لأن ذلك غير متفق عليه بين أئمة النحو ، فالكوفيون لا يمنعونه ووافقهم بعض المتأخرين مثل ابن مالك وعليه قراءة حمزة {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} {النساء: 1 ] بجر الأرحام وقد أجاز الزمخشري هنا وفي قوله تعالى: كخشية الله أو أشد خشية} في {سورة النساء: 77 ] أن يكون العطف على المجرور بالحرف بدون إعادة الجار ، وبعض النحويين جوزه فيما إذا كان الجر بالإضافة لا بالحرف كما قاله ابن الحاجب في إيضاح المفصل} ، وعليه ففتحة {أشد} نائبة عن الكسرة ، لأن أشد ممنوع من الصرف وعلى هذا الوجه فانتصاب {ذكرا} على التمييز على نحو ما تقدم في الوجه الأول عن سيبويه والزجاج.

ولصاحب"الكشاف"تخريجان آخران لإعراب {أو أشد ذكرًا} فيهما تعسف دعاه إليهما الفرار من ترادف التمييز والمميز ، ولابن جني تبعًا لشيخه أبي علي تخريج آخر ، دعاه إليه مثل الذي دعا الزمخشري وكان تخريجه أشد تعسفًا ذكره عنه ابن المنير في"الانتصاف"، وسلكه الزمخشري في تفسير آية سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت