فوالله ما أَدري وإِنْ كُنْتُ دَاريًا... بسَبْععٍ رَمَيْتُ الجَمْرَ أمْ بِثَمَان
لأنهم كانوا يرون أن الحج قد انتهى بانتهاء العاشر ، بعد أن أمسكوا عن ملاذهم مدة طويلة فكانوا يعودون إليها ، فأمرهم الله تعالى بذكر الله فيها ، وذكرُ الله فيها هو ذكره عند رمي الجمار. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 262}
سؤال: فإن قيل: هذه التكبيرات مضافة إلى الأيام المعدودات وهي أيام التشريق ، فوجب أن لا تكون مشروعة يوم عرفة.
قلنا: فهذا يقتضي أن لا يكبر يوم النحر وهو باطل بالإجماع ، وأيضًا لما كان الأغلب في هذه المدة أيام التشريق ؛ صح أن يضاف التكبير إليها. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 165}
قال القرطبى:
قال الكوفيون: الألف والتاء في"مَعْدوداتٍ"لأقل العدد. وقال البصريون: هما للقليل والكثير ؛ بدليل قوله تعالى: {وَهُمْ فِي الغرفات آمِنُونَ} {سبأ: 37 ] والغُرفات كثيرة. أ هـ تفسير القرطبى حـ 3 صـ 1}
فائدة لغوية
قال الآلوسى:
استشكل وصف أيام بمعدودات لأن أيامًا جمع يوم وهو مذكر ، ومعدودات واحدها معدودة وهو مؤنث فكيف تقع صفة له ، فالظاهر معدودة ووصف جمع ما لا يعقل بالمفرد المؤنث جائز ، وأجيب بأن معدودات جمع معدود لا معدودة ، وكثيرًا ما يجمع المذكر جمع المؤنث كحمامات وسجلات ، وقيل: إنه قدر اليوم مؤنثًا باعتبار ساعاته ، وقيل: إن المعنى أنها في كل سنة معدودة ، وفي السنين معدودات فهي جمع معدودة حقيقة ولا يخفى ما فيه. أ هـ {روح المعانى حـ 2 صـ 93}
قال الفخر: