فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 12199

وصيغة التكبير المحبوبة: الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر كبيرًا ، والحمد لله كثيرًا ، وسبحان الله بكرة وأصيلًا ، لا إله إلا الله ، ولا نعبد إلا إياه ، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، لا إله إلا الله وحده ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده. ويستحب بعد ذلك الصلاة على النبي ، لقوله تعالى: {ورفعنا لك ذكرك} (( 94) الشرح: الآية 4) أي لا أذكر إلا وتذكر معي ، والمعتاد في ذلك أن يقول: اللهم صل على سيدنا محمد ، وعلى آل سيدنا محمد ، وعلى أصحاب سيدنا محمد ، وعلى أزواج سيدنا محمد ، وعلى ذرية سيدنا محمد ، وسلم تسليمًا كثيرًا. (1) أ هـ {نهاية الزين شرح قرة العين حـ 1 صـ 8}

(1) معلوم أن الجاوى من فقهاء الشافعية

والأمر في التكبير واسع عند الشافعية والحنابلة ، ومن العجيب أن نرى في هذا الزمان كثيرا من الجدل والخلاف والشقاق حول صيغة التكبير ، ومن المعلوم أن اختلاف الأئمة الأربعة رضوان الله عليهم رحمة للأمة وكلهم من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ملتمس

والبعض يريد جمع الأمة على الفروع

مع العلم باستحالة ذلك وما يترتب عليه من شقاق وفرقة ، والأمة تعانى اليوم من آثار هذا التمزيق وإلى الله المشتكى.

قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ في مقدمة المغنى:

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِرَحْمَتِهِ وَطَوْلِهِ ، وَقُوَّتِهِ وَحَوْلِهِ ، ضَمِنَ بَقَاءَ طَائِفَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، وَجَعَلَ السَّبَبَ فِي بَقَائِهِمْ بَقَاءَ عُلَمَائِهِمْ ، وَاقْتِدَاءَهُمْ بِأَئِمَّتِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ ، وَجَعَلَ هَذِهِ الْأُمَّةَ مَعَ عُلَمَائِهَا ، كَالْأُمَمِ الْخَالِيَةِ مَعَ أَنْبِيَائِهَا ، وَأَظْهَرَ فِي كُلِّ طَبَقَةٍ مِنْ فُقَهَائِهَا أَئِمَّةً يُقْتَدَى بِهَا ، وَيُنْتَهَى إلَى رَأْيِهَا ، وَجَعَلَ فِي سَلَفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَئِمَّةً مِنْ الْأَعْلَامِ ، مُهْدٍ بِهِمْ قَوَاعِدَ الْإِسْلَامِ ، وَأَوْضَحَ بِهِمْ مُشْكِلَاتِ الْأَحْكَامِ ، اتِّفَاقُهُمْ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ ، وَاخْتِلَافُهُمْ رَحْمَةٌ وَاسِعَةٌ ، تَحْيَا الْقُلُوبُ بِأَخْبَارِهِمْ ، وَتَحْصُلُ السَّعَادَةُ بِاقْتِفَاءِ آثَارِهِمْ ، ثُمَّ اخْتَصَّ مِنْهُمْ نَفَرًا أَعْلَى أَقْدَارَهُمْ وَمَنَاصِبَهُمْ وَأَبْقَى ذِكْرَهُمْ وَمَذَاهِبَهُمْ فَعَلَى أَقْوَالِهِمْ مَدَارُ الْأَحْكَامِ ، وَبِمَذَاهِبِهِمْ يُفْتِي فُقَهَاءُ الْإِسْلَامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت