تَجَنَّبْتَ تَنُّورًا من النَّار مُظْلِما... وقد جاء وصف جهنم في الحديث بمثل ذلك وسماها الله في كتابه في مواضع كثيرة نارًا وجعل وقودها الناس والحجارة وقد تقدم القول في ذلك عند قوله تعالى: {فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة} {البقرة: 24 ]. أ هـ التحرير والتنوير حـ 2 صـ 272}
قوله تعالى: {وَلَبِئْسَ المهاد }
قال الفخر:
أما قوله تعالى: {وَلَبِئْسَ المهاد} ففيه وجهان الأول: أن المهاد والتمهيد: التوطئة ، وأصله من المهد ، قال تعالى: {والأرض فرشناها فَنِعْمَ الماهدون} {الذاريات: 48 ] أي الموطئون الممكنون ، أي جعلناها ساكنة مستقرة لا تميد بأهلها ولا تنبو عنهم وقال تعالى: فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ} {الروم: 44 ] أي يفرشون ويمكنون والثاني: أن يكون قوله: وَلَبِئْسَ المهاد} أي لبئس المستقر كقوله: {جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ القرار} {إبراهيم: 29 ] وقال بعض العلماء: المهاد الفراش للنوم ، فلما كان المعذب في النار يلقى على نار جهنم جعل ذلك مهادًا له وفراشًا. أ هـ مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 173}
وقال ابن عاشور:
وقوله: {ولبئس المهاد} أي جهنم ، والمهاد ما يُمْهد أي يُهَيَّأ لمن ينام ، وإنما سمى جهنَم مهادًا تهكمًا ، لأن العُصاة يُلْقَون فيها فتصادف جنوبهم وظهورهم. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 272}
قال ابن عادل: