فهرس الكتاب

الصفحة 1921 من 12199

الجواب: سمى الله تعالى كفر النعمة تبديلا لها ، لأن من أنعم الله عليه نعمة دينية أو دنيوية ، فلم يشكرها ، ولم يقم بواجبها ، اضمحلت عنه وذهبت ، وتبدلت بالكفر والمعاصي ، فصار الكفر بدل النعمة ، وأما من شكر الله تعالى ، وقام بحقها ، فإنها تثبت وتستمر ، ويزيده الله منها. أ هـ {تفسير السعدى صـ 95}

قوله تعالى: {مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ }

قال الفخر:

أما قوله تعالى: {مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ} فإن فسرنا النعمة بإيتاء الآيات والدلائل كان المراد من قوله: {مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ} أي من بعد ما تمكن من معرفتها ، أو من بعد ما عرفها كقوله تعالى: {ثُمَّ يُحَرّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} {البقرة: 75 ] لأنه إذا لم يتمكن من معرفتها أو لم يعرفها ، فكأنها غائبة عنه ، وإن فسرنا النعمة بما يتعلق بالدنيا من الصحة والأمن والكفاية ، فلا شك أن عند حصول هذه الأسباب يكون الشكر أوجب فكان الكفر أقبح ، فلهذا قال: فَإِنَّ الله شَدِيدُ العقاب } . أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 4}

فائدة

قال ابن عاشور:

وقوله: {من بعد ما جاءته} المجيء فيه كناية عن الوضوح والمشاهدة والتمكن ، لأنها من لوازم المجيء عرفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت