فهرس الكتاب

الصفحة 1935 من 12199

( بصيرة في الزين )

الزِّينة: ما يُتزيَّن به. وكذلك الزِّيان. والزَّين: ضدّ الشَيْن ، والجمع أَزيان. وزانة وأَزانَه وأَزْيَنه بمعنى ، فتزَّين هو وازدان وازَّيَّنَ وازْيَانَّ وازْيَنَّ. وقمرٌ زَيَانٌ: حَسَنٌ ، وامرأَةٌ زائن: متزيّنة.

والزِّينة في الحقيقة: ما لا يَشين الإِنسانَ في شىءٍ من أَحواله ، لا في الدُّنيا ولا في الآخرة. فأَمّا ما يزينه في حالة دون حالة فهو من وجهٍ شَيْن.

والزِّينة بالقول المجمل ثلاث: زينة نفسيّة ؛ كالعلم والاعتقادات الحسنة ، وزينة بدنيَّة ، كالقوّة وطول القامة وتناسب الأَعضاءِ. وزينة خارجيّة ؛ كالمال والجاه.

وقوله تعالى: {حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ} هو من الزينة النفسيّة. وقوله: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ} حُمِل على الزِّينة الخارجيَّة ، وذلك أَنَّه قد رُوى أَنَّ أَقوامًا كانوا يطوفون بالبيت عُراةً ، فنُهوا عن ذلك بهذا الآية. وقيل: بل زينة الله في هذه الآية هى الكَرَم المذكور في قوله: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} .

وقوله: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} هى الزينة الدّنيوية: من الأَثاث والمال والجاه.

وقد نسب الله - تعالى - تزيين الأَشياءِ إِلى نفسه في مواضع ، وإِلى الشيطان في مواضع ، وفى أَماكن ذكره عن مُسَمَّى فاعلُه. قال - تعالى - في الإِيمان: {وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ} ، وفى الكفر: {زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ} . وممّا نسبه إِلى الشيطان: {وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ} . ممّا لم يسمَّ فاعله: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ} ، {وَكَذلك زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ} أَى زَيّنَهُ شركاؤهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت