فهرس الكتاب

الصفحة 1973 من 12199

والمراد بالنبيين هنا الرسل بقرينة قوله: {وأنزل معهم الكتاب بالحق} والإرسال بالشرائع متوغل في القدم وقبله ظهور الشرط وهو أصل ظهور الفواحش لأن الاعتقاد الفاسد أصل ذميم الفعال ، وقد عبد قوم نوح الأصنام ، عبدوا ودا وسواعا ويغوث ويعوق ونسرا وهم يومئذٍ لم يزالوا في مواطن آدم وبنيه في ( جبال نوذ ) من بلاد الهند كما قيل ، وفي البخاري عن ابن عباس أن ودًّا وسواعًا ويغوث ويعوق ونسرًا كانوا من صالحي قوم نوح ، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابًا وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد ، حتى إذا هلك أولئك وتنسخ العلم عبدت اه ، وقيل كانوا من صالحي قوم آدم ، وقيل إن سواعًا هو ابن شيث وأن يغوث ابن سواع ويعوق ابن سغوث ونسر بن يعوق ، وقيل إنهم من صالحي عصر آدم ماتوا فنحت قابيل بن آدم لهم صورًا ثم عبدوهم بعد ثلاثة أجيال ، وهذا كله زمن متوغل في القدم قبل التاريخ فلا يؤخذ إلاّ بمزيد الاحتراز ، وأقدم شريعة أثبتها التاريخ شريعة برهمان في الهند فإنها تبتدىء من قبل القرن الثلاثين قبل الهجرة. وفي هذا العهد كانت في العراق شريعة عظيمة ببابل وضعها ملك بابل المدعو ( حَمُورَابي ) ويظن المؤرخون أنه كان معاصرًا لإبراهيم عليه السلام وأنه المذكور في"سفر التكوين"باسم ( ملْكي صادق ) الذي لقي إبراهيم في شاليم وبارك إبراهيم ودعا له.

والبعث: الإرسال والإنهاض للمشي ومنه بعث البعير إذا أنهضه بعد أن برك والبعث هنا مجاز مستعمل في أمر الله النبي بتبليغ الشريعة للأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت