فهرس الكتاب

الصفحة 1984 من 12199

وقال الزجاج: الضمير في: فيه ، الثانية يجوز أن يعود على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، أي: وما اختلف في النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلاَّ الذين أوتوه ، أي: أوتوا علم نبوّته ، فعلوا ذلك للبغي ، وعلى هذا يكون الكتاب: التوراة ، والذين أوتوه اليهود.

وقيل: الضمير في: فيه ، عائد على ما اختلفوا فيه من حكم التوراة والقبلة وغيرهما ، وقيل: يعود الضمير في: فيه ، على عيسى صلى الله على نبينا وعليه.

وقال مقاتل: الضمير عائد على الدين ، أي: وما اختلف في الدين. انتهى.

والذي يظهر من سياق الكلام وحسن التركيب أن الضمائر كلها في: أوتوه وفيه الأولى والثانية ، يعود على: ما ، الموصولة في قوله: وما اختلفوا فيه ، وأن الذين اختلفوا فيه مفهومه كل شيء اختلفوا فيه فمرجعه إلى الله ، بينه بما نزل في الكتاب ، أو إلى الكتاب إذ فيه جميع ما يحتاج إليه المكلف ، أو إلى النبي يوضحه بالكتاب على الأقوال التي سبقت في الفاعل في قوله: {ليحكم } .

والذين أوتوه أرباب العلم به والدراسة له ، وخصهم بالذكر تنبيهًا منه على شناعة فعلهم ، وقبيح ما فعلوه من الاختلاف ، ولأن غيرهم تبع لهم في الاختلاف فهم أصل الشر ، وأتى بلفظ: من ، الدالة على ابتداء الغاية منبهًا على أن اختلافهم متصل بأول زمان مجيء البينات ، لم يقع منهم اتفاق على شيء بعد المجيء ، بل بنفس ما جاءتهم البينات اختلفوا ، لم يتخلل بينهما فترة. أ هـ {البحر المحيط حـ 2 صـ 146}

وقال ابن عاشور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت