وآثار العبادات وفضائل المسلمين بالهجرة والأخُوَّة التي بين المهاجرين والأنصار وولاء الإسلام وآثار الحقوق مثل حق المسلمين في بيت المال والعطاء وحقوق التوارث والتزويج فالولايات والعدالة وما ضمنه الله للمسلمين مثل قوله: {من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة} النحل: 97 ].
وأما الآثار في الآخرة فهي النجاة من النار بسبب الإسلام وما يترتب على الأعمال الصالحات من الثواب والنعيم.
والمراد بالأعمال: الأعمال التي يتقربون بها إلى الله تعالى ويرجون ثوابها بقرينة أصل المادة ومقام التحذير ؛ لأنه لو بطلت الأعمال المذمومة لصار الكلام تحريضًا ، وما ذكرت الأعمال في القرآن مع حبطت إلاّ غير مقيدة بالصالحات اكتفاء بالقرينة. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 332 ـ 333}
قوله تعالى: {وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون }
قال البقاعى:
ولما كانت الردة أقبح أنواع الكفر كرر المناداة بالبعد على أهلها فقال: {وأولئك أصحاب النار} فدل بالصحبة على أنهم أحق الناس بها فهم غير منفكين منها.
ولما كانوا كذلك كانوا كأنهم المختصون بها دون غيرهم لبلوغ ما لهم فيها من السفول إلى حد لا يوازيه غيره فتكون لذلك اللحظ لهم بالأيام من غيرهم فقال تقريرًا للجملة التي قبلها: {هم فيها خالدون} أي مقيمون إقامة لا آخر لها ، وهذا الشرط ملوح إلى ما وقع بعد موت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الردة لأن الله سبحانه وتعالى إذا ساق شيئًا مساق الشرط اقتضى أنه سيقع شيء منه فيكون المعنى: ومن يرتد فيتب عن ردته يتب الله عليه كما وقع لأكثرهم ، وكان التعبير بما قد يفيد الاختصاص إشارة إلى أن عذاب غيرهم عدم بالنسبة إلى عذابهم لأن كفرهم أفحش أنواع الكفر. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 407}
قال ابن عاشور: