فهرس الكتاب

الصفحة 2150 من 12199

القول الثاني: أن المراد من الرجاء: القطع واليقين في أصل الثواب ، والظن إنما دخل في كميته وفي وقته ، وفيه وجوه قررناها في تفسير قوله تعالى: {الذين يَظُنُّونَ أَنَّهُم ملاقوا رَبّهِمْ} {البقرة: 46 ]. أ هـ مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 34}

قال ابن عطية

{ يرجون} معناه يطمعون ويستقربون ، والرجاء تنعم ، والرجاء أبدًا معه خوف ولا بد ، كما أن الخوف معه رجاء ، وقد يتجوز أحيانًا ويجيء الرجاء بمعنى ما يقارنه من الخوف ، كما قال الهذلي: الطويل ]

إذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا... وَحَالَفَهَا في بَيْتِ نَوْبٍ عَوَامِلُ

وقال الأصمعي:"إذ اقترن حرف النفي بالرجاء كان بمعنى الخوف"، كهذا البيت ، وكقوله عز وجل: {لا يرجون لقاءنا} سورة يونس: الآيات: 7- 11- 15 ، سورة الفرقان: الآية 21 ] ، المعنى لا يخافون ، وقد قيل: إن الرجاء في الآية على بابه ، أي لا يرجون الثواب في لقائنا ، وبإزاء ذلك خوف العقاب ، وقال قوم: اللفظة من الأضداد دون تجوز في إحدى الجهتين ، وليس هذا بجيد ، وقال الجاحظ في كتاب البلدان:"إن معنى قوله لم يرج لسعها أي لم يرج برء لسعها وزواله ، فهو يصبر عليه".

أ هـ {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 292}

سؤال: لم أثبت لهم الرجاءَ دون الفوز بالمرجوِّ ؟

الجواب: أثبت لهم الرجاءَ دون الفوز بالمرجوِّ للإيذان بأنهم عالمون بأن العملَ غيرُ موجبٍ للأجر وإنما هو على طريق التفضُّلِ منه سبحانه لا لأن في فوزهم اشتباهًا. أ هـ {تفسير أبى السعود حـ 1 صـ 218}

سؤال: لم كرر الموصول ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت