فهرس الكتاب

الصفحة 2168 من 12199

استئناف لإبطال عملين غالبين على الناس في الجاهلية وهما شرب الخمر والميسر وهذا من عداد الأحكام التي بينها في هاته السورة مما يرجع إلى إصلاح الأحوال التي كان عليها الناس في الجاهلية ، والمشروع في بيانها من قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى يَسْئلُونَكَ عَنِ الخمر والميسر قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ ومنافع لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا} [ البقرة: 178 ] إلى آخر السورة ، عدا ما تخلل ذلك من الآداب والزواجر والبشائر والمواعظ والأمثال والقصص ؛ على عادة القرآن في تفنن أساليبه تنشيطًا للمخاطبين والسامعين والقارئين ومن بلغ ، وقد تناسقت في هذه الآية. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 338}

قال الفخر:

اعلم أن قوله: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الخمر والميسر} ليس فيه بيان أنهم عن أي شيء سألوا ، فإنه يحتمل أنهم سألوا عن حقيقته وماهيته ، ويحتمل أنهم سألوا عن حل الانتفاع به ، ويحتمل أنهم سألوا عن حل شربه وحرمته إلا أنه تعالى لما أجاب بذكر الحرمة دل تخصيص الجواب على أن ذلك السؤال كان وقعًا عن الحل والحرمة.

وفي الآية مسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت