قال صاحب"الانتصاف"في بيان العطف والترك: إن أول المعطوفات عين الأول من المجردة ، ولكن وقع جوابه أولًا بالمصرف لأنه الأهم ، وإن كان المسؤول عنه إنما هو المنفق لا جهة مصرفه ثم لما لم يكن في الجواب الأول تصريح بالمسؤول عنه أعيد السؤال ليجابوا عن المسؤول عنه صريحًا ، وهو العفو الفاضل فتعين إذًا عطفه ليرتبط بالأوّل ، وأما السؤال الثاني من المقرونة فقد وقع عن أحوال اليتامى ، وهل يجوز مخالطتهم في النفقة والسكنى فكان له مناسبة مع النفقة باعتبار أنهم إذا خالطوهم أنفقوا عليهم فلذا عطف على سؤال الانفاق ، وأما السؤال الثالث فلما كان مشتملًا على اعتزال الحيض ناسب عطفه على ما قبله لما فيه من بيان ما كانوا يفعلونه من اعتزال اليتامى ، وإذا اعتبرت الأسئلة المجردة من الواو لم تجد بينها مداناة ولا مناسبة ألبتة إذ الأول منها عن النفقة والثاني عن القتال في الشهر الحرام ، والثالث عن الخمر والميسر وبينها من التباين. والتقاطع ما لا يخفى فذكرت كذلك مرسلة متقاطعة غير مربوطة بعضها ببعض ، وهذا من بدائع البيان الذي لا تجده إلا في الكتاب العزيز ا ه. ولا أرى القلب يطمئن به كما لا يخفى على من أحاط خبرًا بما ذكرناه فتدبر. أ هـ {روح المعانى حـ 2 صـ 121}
سبب نزول الآية
قال القرطبى: