وكما جاء في كتاب"الطب الوقائي في الإسلام"فقد أكد الإسلام على مراعاة المحبة والوفاق العاطفي بين الزوجين كشرط لإقامة علاقة مترابطة ودائمة ، فتغير هذا الحب وذلك التعاطف والتفاهم يقلب متعة الحياة الزوجية إلى جحيم دائم ، وقد استنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلك الذي يسئ معاملة زوجته ثم يدعوها بعد ذلك إلى فراشه فقال:"يظل أحدكم يضرب زوجته ضرب العبيد ثم يدعوها إلى فراشه.. الحديث" ( ابن ماجة)
ويأمر الإسلام الرجل أن يتجمل لزوجته كما يحب أن تتجمل هي له ، وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اغسلوا ثيابكم ، وخذوا من شعوركم واستاكوا ، وتنظفوا فإن بني إسرائيل لم يكونوا يفعلون ذلك فزنت نساؤهم"
بل إن الإسلام راعى أمرا في منتهى الدقة والحساسية بين الأزواج ، وهو النهي عن مباشرة الرجل لزوجته دون تمهيد وتدرج ، فجاء في الآية الكريمة [ وقدموا لأنفسكم ] يقول عنها المفسرون: أي ابدءوا بالمداعبة والملاطفة ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يقعن أحدكم على امرأته كما تقع البهيمة".
ويحرم الإسلام تماما الشذوذ مع المرأة أي إتيانها في الدبر ، بل يجب أن تؤتى في المكان الفطري الطبيعي الذي جعله الله للنسل [ فأتوهن من حيث أمركم الله ] ويقول صلى الله عليه وسلم كما جاء في سنن ابن ماجة والترمذي:"اتقوا الله ولا تأتوا النساء من أدبارهن"
ولا يقتصر ضرر الشذوذ هذا إلى منع النسل فقط ، بل إنه علاوة على الأذى النفسي الشديد الذي يسببه للزوجة ، فإنه يحدث تشققات عميقة والتهابات شديدة في الشرج ، أما الرجل فيصاب في مجرى البول بالتهابات وغالبا ما تصعد الميكروبات إلى البروستاتا ، وقد تسبب له العقم ، وذلك لأن الشرج ملئ بالميكروبات التي لا يوجد مثلها في باب الرحم وهو المكان الطبيعي للجماع ، ثم إن الرجل يأخذ هذه الميكروبات مرة أخرى عند الجماع الطبيعي لكي يزرعها في رحم المرأة ، مما قد يصيبها بالعقم