فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 12199

وأما الرواية فيقال: لغا الطائر يلغو لغوًا إذا صوت ، ولغو الطائر تصويته ، وأما ورود هذا اللفظ في غير الكلام ، فهو أنه يقال لما لا يعتد به من أولاد الإبل: لغو ، قال جرير:

يعد الناسبون بني تميم.. بيوت المجد أربعة كبارًا

وتخرج منهم المرئى لغوًا.. كما ألغيت في الدية الحوارا

وقال العجاج:

ورب أسراب حجيج كظم.. عن اللغا ورفث التكلم

قال الفراء: اللغا ، مصدر للغيت ، و {اللغو} مصدر للغوت ، فهذا ما يتعلق باللغة. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 66}

قال ابن عاشور:

والأيمان جمع يمين ، واليمين القسم والحلف ، وهو ذكر اسم الله تعالى ، أو بعض صفاته ، أو بعض شؤونه العليا أو شعائره.

فقد كانت العرب تحلف بالله ، وبرب الكعبة ، وبالهدي ، وبمناسك الحج.

والقسم عندهم بحرف من حروف القسم الثلاثة: الواو والباء والتاء ، وربما ذكروا لفظ حلفت أو أقسمت ، وربما حلفوا بدماء البدن ، وربما قالوا والدماءِ ، وقد يدخلون لامًا على عَمْر الله ، يقال: لَعَمْرُ الله ، ويقولون: عمرَك الله ، ولم أر أنهم كانوا يحلفون بأسماء الأصنام.

فهذا الحلف الذي يراد به التزام فعل ، أو براءة من حق.

وقد يحلفون بأشياء عزيزة عندهم لقصد تأكيد الخبر أو الالتزام ، كقولهم وأبيك ولَعَمْرك ولعمري ، ويحلفون بآبائهم ، ولما جاء الإسلام نهى عن الحلف بغير الله.

ومن عادة العرب في القسم أن بعض القسم يقسمون به على التزام فعل يفعله المقسِم ليُلجىء نفسه إلى عمله ولا يندم عنه ، وهو من قبيل قسم النذر ، فإذا أراد أحد أن يظهر عزمه على فعل لا محالة منه ، ولا مطمع لأحد في صرفه عنه ، أكده بالقسم ، قال بلعاء بن قيس:

وفارسٍ في غِمار المَوْت منغَمِس

إذَا تَأَلَّى على مَكْروهَةٍ صَدَقَا...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت