الجواب من وجهين الأول: أنه تعالى قال قبل هذه الآية: {وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ الله فِى أَرْحَامِهِنَّ} كان تقدير الكلام: فإنهن إن كتمن لأجل أن يتزوج بهن زوج آخر ، فإذا فعلن ذلك كان الزوج الأول أحق بردهن ، وذلك لأنه ثبت للزوج الثاني حق في الظاهر ، فبين أن الزوج الأول أحق منه ، وكذا إذا ادعت انقضاء أقرائها ثم علم خلافه فالزوج الأول أحق من الزوج الآخر في العدة الثاني: إذا كانت معتدة فلها في مضي العدة حق انقطاع النكاح فلما كان لهن هذا الحق الذي يتضمن إبطال حق الزوج جاز أن يقول: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ} من حيث إن لهم أن يبطلوا بسبب الرجعة ما هن عليه من العدة.
السؤال الثاني: ما معنى الرد ؟ .
الجواب: يقال: رددته أي رجعته قال تعالى في موضع {وَلَئِن رُّدِدتُّ إلى رَبّى} [ الكهف: 36 ] وفي موضع آخر: {وَلَئِن رُّجّعْتُ} .
السؤال الثالث: ما معنى الرد في المطلقة الرجعية ؟ وهي ما دامت في العدة فهي زوجته كما كانت.
الجواب: أن الرد والرجعة يتضمن إبطال التربص والتحري في العدة فهي ما دامت في العدة كأنه كانت جارية في إبطال حق الزوج وبالرجعة يبطل ذلك ، فلا جرم سميت الرجعة ردًا ، لا سيما ومذهب الشافعي رضي الله عنه أنه يحرم الاستمتاع بها إلا بعد الرجعة ، ففي الرد على مذهبه شيئان أحدهما: ردها من التربص إلى خلافه الثاني: ردها من الحرمة إلى الحل.
السؤال الرابع: ما الفائدة في قوله تعالى: {فِي ذلك} .
الجواب: أن حق الرد إنما يثبت في الوقت الذي هو وقت التربص ، فإذا انقضى ذلك الوقت فقد بطل حق الردة والرجعة. أ هـ {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 80 ـ 81}
قال العلامة الشنقيطى:
قوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أرادوا إِصْلاَحًا} .
ظاهر هذه الآية الكريمة أن أزواج كل المطلقات أحق بردهن ، لا فرق في ذلك بين رجعية وغيرها.