فهرس الكتاب

الصفحة 2472 من 12199

ولما كان إسناد الخوف إلى ضمير الجمع ربما ألبس قال: {إلا أن يخافا} نصًا على المراد بالإسناد إلى الزوجين ، وعبر عن الظن بالخوف تحذيرًا من عذاب الله ، وعبر في هذا الاستثناء إن قلنا إنه منقطع بأداة المتصل تنفيرًا من الأخذ ومعنى البناء للمفعول في قراءة حمزة وأبي جعفر ويعقوب إلا أن يحصل لهما أمر من حظ أو شهوة يضطرهما إلى الخوف من التقصير في الحدود ، ولا مفهوم للتقييد بالخوف لأنه لا يتصور من عاقل أن يفتدي بمال من غير أمر محوج ومتى حصل المحوج كان الخوف ومتى خاف أحدهما خافا لأنه متى خالفه الآخر حصل التشاجر المثير للحظوظ المقتضية للإقدام على ما لا يسوغ والله سبحانه وتعالى أعلم {ألا يقيما} أي في الاجتماع {حدود الله} العظيم فيفعل كل منهما ما وجب عليه من الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت