فهرس الكتاب

الصفحة 2523 من 12199

وأما حديث عكرمة عن ابن عباس في نسخ المراجعة بعد الطلاق الثلاث فلو صح لم يكن فيه حجة فإنه إنما فيه أن الرجل كان يطلق امرأته ويراجعها بغير عدد فنسخ ذلك وقصر على ثلاث فيها تنقطع الرجعة فأين في ذلك الإلزام بالثلاث بفم واحد ثم كيف يستمر المنسوخ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدرا من خلافة عمر لا تعلم به الأمة وهو من أهم الأمور المتعلقة بحل الفروج ثم كيف يقول عمر: إن الناس قد استعجلوا في شئ كانت لهم فيه أناة وهل للأمة أناة في المنسوح بوجه ما ؟! ثم كيف يعارض الحديث الصحيح بهذا الذي فيه علي بن الحسين بن واقد وضعفه معلوم ؟

وأما حملكم الحديث على قول المطلق: أنت طالق أتت طالق أنت طالق ومقصوده التأكيد بما بعد الأول فسياق الحديث من أوله إلى آخره يرده فإن هذا الذي أولتم الحديث عليه لا يتغير بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يختلف على عهده وعهد خلفائه وهلم جرا إلى آخر الدهر ومن ينويه في قصد التأكيد لا يفرق بين بر وفاجر وصادق وكاذب بل يرده إلى نيته وكذلك من لا يقبله في الحكم لا يقبله مطلقا برا كان أو فاجرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت