فهرس الكتاب

الصفحة 2548 من 12199

وفيه قول ثانٍ روي عن الثوري في نكاح الحيار والمحلّل أن النكاح جائز والشرط باطل ؛ وهو قول ابن أبي ليلى في ذلك وفي نكاح المتعة. وروي عن الأُوزاعيّ في نكاح المحلل: بئس ما صنع والنكاح جائز. وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: النكاح جائز إن دخل بها ، وله أن يمسكها إن شاء. وقال أبو حنيفة مرة هو وأصحابه: لا تحل للأوّل إن تزوّجها ليحلّها ، ومرة قالوا: تحل له بهذا النكاح إذا جامعها وطلقها. ولم يختلفوا في أن نكاح هذا الزوج صحيح ، وأن له أن يقيم عليه. وفيه قول ثالث قال الشافعيّ: إذا قال أتزوّجِك لأحِلك ثم لا نكاح بيننا بعد ذلك فهذا ضرب من نكاح المتعة ، وهو فاسد لا يقرّ عليه ويفسخ ؛ ولو وطىء على هذا لم يكن تحليلًا. إن تزوّجها تزوّجا مطلقًا لم يشترط ولا اشترط عليه التحليل فللشافعيّ في ذلك قولان في كتابه القديم: أحدهما مثل قول مالك ، والآخر مثل قول أبي حنيفة. ولم يختلف قوله في كتابه الجديد المصريّ أن النكاح صحيح إذا لم يشترط ، وهو قول داود.

قلت: وحكى الماورديّ عن الشافعيّ أنه إن شُرط التحليل قبل العقد صح النكاح وأحلها للأوّل ، وإن شرطاه في العقد بطل النكاح ولم يحلها للأوّل ، قال: وهو قول الشافعيّ. وقال الحسن وإبراهيم: إذا همّ أحد الثلاثة بالتحليل فسد النكاح ؛ وهذا تشديد. وقال سالم والقاسم: لا بأس أن يتزوّجها ليحلها إذا لم يعلم الزوجان وهو مأجور ؛ وبه قال ربيعة ويحيى بن سعيد ، وقاله داود بن عليّ إذا لم يظهر ذلك في اشتراطه في حين العقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت