فهرس الكتاب

الصفحة 2587 من 12199

{أن ينكحن أزواجهن} أي الذين طلقوهن وغيرهم ، وسموا أزواجًا لمآل أمرهم إلى ذلك كما أن المطلقين سموا أزواجًا بما كان ؛ واستدل الشافعي رضي الله تعالى عنه ورحمه بها على أنه لا نكاح إلا بولي ، لأن التعبير بالعضل دال على المنع الشديد المعبر من الداء العضال ، وإن عضل من غير كفوء جاز ولم تزوج منه ولو كانت المرأة تزوج نفسها لما كان إعياء ولا يثبت عضله الممنوع ليحصل عزله إلا إذا منع عند الحاكم وقد بينت ذلك السنة. وهذه الآية من عجائب أمر الاحتباك {طلقتم} يفهم الأزواج من {تعضلوهن} و {تعضلوهن} يفهم الأولياء من {طلقتم} وقد بينت ذلك في كتابي الإدراك {إذا تراضوا} أي النساء والأزواج الأكفاء بما أفهمته الإضافة دون أن يقال: أزواجًا لهن مثلًا. ولما كان الرضى ينبغي أن يكون على العدل أشار إليه بقوله: {بينهم} ولما كانا قد يتراضيان على ما لا ينبغي قيده بقوله: {بالمعروف} فإن تراضوا على غيره كما لو كان الزوج غير كفوء فاعضلوهن ، وعرفه كما قال الحرالي لاجتماع معروفين منهما فكان مجموعهما المعروف التام وأما المنكر فوصف أحدهما - انتهى. أ هـ {نظم الدرر حـ 1 صـ 437}

سبب نزول الآية

قال ابن القرطبى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت