فهرس الكتاب

الصفحة 2656 من 12199

فالظاهر أن المراد وارث الأب وتكون أل عوضًا عن المضاف إليه كما هو الشأن في دخول أل على اسم غير معهود ولا مقصود جنسه وكان ذلك الاسم مذكورًا بعد اسم يصلح لأن يضاف إليه كما قال تعالى: {لئن لم ينته لنسفعا بالناصية} [ العلق: 15 ] وكما قال: {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى} [ النازعات: 40 41 ] أي نهى نفسه ؛ فإن الجنة هي مأواه ، وقول إحدى نساء حديث أم زرع:"زوجي المَسُّ مَسُّ أَرْنَب والرِّيح رِيح زَرْنَب"وما سماه الله تعالى وارثًا إلاّ لأنه وارث بالفعل لا من يصلح لأن يكون وارثًا على تقدير موت غيره ؛ لأن اسم الفاعل إنما يطلق على الحال ما لم تقم قرينة على خلافه فما قال: {وعلى الوارث} إلاّ لأن الكلام على الحق تعليق بهذا الشخص في تركة الميت وإلاّ لقال: وعلى الأقارب أو الأولياء مثل ذلك على أنه يكون كلامًا تأكيدًا حينئذٍ ؛ لأن تحريم الإضرار المذكور قبله لم يذكر له متعلق خاص ؛ فإن فاعل {تضار} محذوف. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 434 ـ 435}

قوله تعالى: {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا}

المناسبة

قال البقاعى:

ولما بين أمد الرضاع وأمر النفقة صرح بما أفهمه الكلام من جواز الفطام قبل التمام فقال مسببًا عما أفهمته العبارة: {فإن أرادا} أي الوالدان {فصالًا} أي فطامًا قبل تمام الحولين للصغير عن الرضاع. قال الحرالي: وهو من الفصل وهو عود المتواصلين إلى بين سابق - انتهى. وهو أعم من الفطم فلذا عبر به. ولما بين ذلك نبه على أنه لا يجوز إلا مع المصلحة فقال: {عن تراض منهما} ثم بين أن الأمر خطر يحتاج إلى تمام النظر بقوله: {وتشاور} أي إدارة للكلام في ذلك ليستخرج الرأي الذي ينبغي أن يعمل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت