فهرس الكتاب

الصفحة 2691 من 12199

إحداهما: أن تكون أمة فإنها تعتد عند أكثر الفقهاء نصف عدة الحرة ، وقال أبو بكر الأصم: عدتها عدة الحرائر ، وتمسك بظاهر الآية ، وأيضًا الله تعالى جعل وضع الحمل في حق الحامل بدلًا عن هذه المدة ، ثم وضع الحمل مشترك فيه الحرة والرقيقة ، فكذا الاعتداد بهذه المدة يجب أن يشتركا فيه ، وسائر الفقهاء قالوا: التنصيف في هذه المدة ممكن ، وفي وضع الحمل غير ممكن ، فظهر الفرق.

الصورة الثانية: أن يكون المراد إن كانت حاملًا فإن عدتها تنقضي بوضع الحمل ، فإذا وضعت الحمل حلت ، وإن كان بعد وفاة الزوج بساعة ، وعن علي عليه السلام: تتربص أبعد الأجلين ، والدليل عليه القرآن والسنة.

أما القرآن فقوله تعالى: {وأولات الأحمال أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [ الطلاق: 4 ] ومن الناس من جعل هذه الآية مخصصة لعموم قوله تعالى: {والذين يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أزواجا} والشافعي لم يقل بذلك لوجهين الأول: أن كل واحدة من هاتين الآيتين أعم من الأخرى من وجه وأخص منها من وجه ، لأن الحامل قد يتوفى عنها زوجها وقد لا يتوفى ، كما أن التي توفى عنها زوجها قد تكون حاملًا وقد لا تكون ، ولما كان الأمر كذلك امتنع جعل إحدى الآيتين مخصصة للأخرى والثاني: أن قوله: {وأولات الأحمال أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} إنما ورد عقيب ذكر المطلقات ، فربما يقول قائل: هي في المطلقة لا في المتوفى عنها زوجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت